الذهبي
57
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال قتادة : ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد إلّا وجدت له عليه فضلا ، غير أنّه كان إذا أشكل عليه شيء كتب فيه إلى سعيد بن المسيّب يسأله [ ( 1 ) ] . وقال أيّوب السّختياني : كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج ما يسأله عن مسألة هيبة له . وقال معاذ بن معاذ : قلت لأشعث : قد لقيت عطاء وعندك مسائل ، أفلا سألته ؟ قال : ما لقيت أحدا ، يعني بعد الحسن ، إلّا صغر في عيني [ ( 2 ) ] . وقال محمد بن سلّام الجمحيّ ، عن همّام ، عن قتادة قال : يقال : ما خلت الأرض قطّ من سبعة رهط بهم يسقون وبهم يدفع عنهم ، وإنّي أرجو أن يكون الحسن أحد السّبعة [ ( 3 ) ] . وقال قتادة : ما كان أحد أكمل مروءة من الحسن [ ( 4 ) ] . وقال يونس بن عبيد : لم أر أقرب قولا من فعل من الحسن [ ( 5 ) ] . وقال أبو جعفر الرازيّ ، عن الربيع بن أنس قال : اختلفت إلى الحسن عشر سنين ، فليس من يوم إلّا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك [ ( 6 ) ] . روى حوشب ، عن الحسن قال : يا ابن آدم واللَّه إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولنّ في الدنيا حزنك وليشتدّنّ خوفك وليكثرنّ بكاؤك [ ( 7 ) ] . قال إبراهيم بن عيسى اليشكريّ : ما رأيت أحدا أطول حزنا من الحسن ، وما رأيته إلّا حسبته حديث عهد بمصيبة [ ( 8 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 4 / 573 . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 4 / 573 . [ ( 3 ) ] السير 4 / 574 . [ ( 4 ) ] السير 4 / 574 . [ ( 5 ) ] انظر الطبقات الكبرى 7 / 176 . [ ( 6 ) ] سير أعلام النبلاء 4 / 574 - 575 . [ ( 7 ) ] الزهد لأحمد 259 ، حلية الأولياء 2 / 133 - 134 . [ ( 8 ) ] الزهد لأحمد 259 ، حلية الأولياء 2 / 133 .